Skip to content

الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة 306 هـ وآراؤه الأصولية مسألة أنواع السنن

الإمام أبو العباس ابن سريج المتوفي سنة 306 هـ وآراؤه الأصولية

حسين بن خلف الجبورى

Printed page ١٧٣

باب: السنة

(١)

مسألة أنواع السنن:

قال أبو العباس ابن سريج مشيرا إلى حكم هذه المسألة بقوله١: "إذا قيل لك: السنن على كم ضرب؟ فقل على ضروب ثلاثة: فمنها ما يؤخذ من الأمر. والأمر أمران. أمر فرض وأمر ندب فالأوامر: إذا وردت فهي على الإيجاب حتى تقوم دلالة الندب.

وضرب ثان: وهو ما أخذ عن الفعل والأفعال على ضربين: فعل عام وفعل خاص. فأفعاله ﷺ على العموم حتى تقوم دلالة الخصوص، وعمومها داخل في ضربي الأمر من الفرض والندب.

والضرب الثالث: ما أخذ عن العمل بحضرته ﷺ يوجد منه نهي عنه. وهذا ضرب واحد وهو على الندب دون الفرض فهذه طرق السنن.

والسنن فيها مجمل ومفسر، والمذهب في ذلك القضاء بمفسرها على مجملها. وفيها ناسخ ومنسوخ. فيحكم بناسخها على منسوخها.

ومنها: مقدم ومؤخر فيستعمل حكم ذلك على ما يوجبه فيها.

وفيها خاص وعام. والعموم أولى بنا من الخصوص حتى تقوم الدلالة على الخصوص فيما مخرجه العموم.

وكذلك إذا كانت خاصة فهي على خصوصها حتى تقوم دلالة العموم".