Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي المآخذ المختلف فيها بين الأئمة التي يبني عليها فروع فقهية الخلاف في فروع بعد الاتفاق على أصولها ذلك أما بعد تعيين العلة أو قبلها

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ٢٨٤

الاستحقاق بقدر الملك فيختلف باختلافه قلة وكثرة والقول الآخر التوزيع على عدد الرؤوس بالتسوية. وبه قال أبو حنيفة [﵁] ١؛ لأن مناط الاستحقاق عموم الملك لا خصوصه، فليس للقدر قلة ولا كثرة فيه مدخل وهكذا القولان في أجر القسام.

مسألة:

"العبد محجور عليه بحق السيد لا لنقص في ذاته"؛ فإذا أذن له تصرف بحكم الإذن نيابة عن مولاه مقيدًا تصرفه بما أذن له فيه، والتصرف لمولاه للا له كالوكيل فإن أذن له في نوع من التجارة لم يستفد غيره.

وقال أبو حنيفة [﵁] ٢: "الإذن له في نوع يستلزم فك الحجر عنه كالمكاتب، ويكون تصرفه لنفسه بمقضتى إنسانيته ثم ينتقل إلى السيد فلا يتقيد بالمأذون فيه". وحرف المسألة: أن العبد يتصرف لغيره، فالتصرف مقيد بما أذن فيه غيره وعندهم بتصرف لنفسه بأهليته؛ وإنما احتيج إلى إذن السيد ليعرف رضاه.

وعلى هذا الأصل مسائل:

منها: المأذون له في التجارة لا يصير مأذونًا له فيما عداه خلافًا له.

ومنها: إذا استغرقت ديون التجارة أكسابه لم يتعلق بقيتها برقبته -ولا يباع- بل بذمته يتبع به إذا عتق؛ لأن تصرفه نيابة عن سيده فيتقيد بمحل إذن وهو الاكتساب دون الرقبة.

وقال أبو حنيفة [﵁] ٣ تباع رقبته فيه لأن التصرف حق العبد والإذن يقتضي تعلق الديون بحقه، والرقبة حقه فيتعلق بها.

ومنها: إذا رأى السيد يبيع ويشتري فسكت لم يكن سكوته إذنًا له في التجارة خلافًا لأبي حنيفة.

وحرف المسألة أن السكوت عندهم دليل على الرضا، بنوع يرفع الحجر بجملته.

ومنها: المأذون في التجارة له لا يؤجر نفسه خلافًا لهم، وربما عبروا عن هذا الأصل بأن الإذن ولاية والولاية لا تتجزأ وما لا يتجزأ فإثبات بعضه إثبات لكله.