Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٢/ ٢٣١

الكلام في المركبات وما ينبني على العربية من الفروع الفقهية:

ونحن نوردها على أبواب النحو نختصر جدًا

باب [شرح] ١ الكلمة والكلام وما يتعلق به:

الكلام في اللغة: يطلق على الكلمة الواحدة -مستعملة أو مهملة- وأقل ما تكون الكلمة على حرفين.

وأما عند النحاة: فالكلام ما تضمن من الكلم إسنادًا مفيدًا مقصودًا لذاته. جعلوا الكلم أعم من الكلام، وخصصوا الكلام بالمستعمل، واحترزوا بالإسناد عن النسبة التقييدية، كنسبة الإضافة نحو: غلام زيد، ونسبة النعت نحو: جاء الرجل الفقيه، واحترزوا بالمقصود لذاته عن الجمل التي تقع صلة، نحو: جاء الذي خرج أبوه، وعرف من هذا أن الجملة قد لا تكون مفيدة، بخلاف الكلام.

إذا عرفت هذا فالمراد بالكلام -في قوله ﷺ: "إن صلاتنا لا يصح فيها شيء من كلام الآدميين" ٢ -هو ما يعنيه اللغوي لا النحوي؛ فإن المصلي لو نطق بحروف مهملة بطلت صلاته.

وعلم من اختلاف الطريقتين أن حديث الساهي والنائم كلام عند اللغوي لا النحوي؛ فلو حلف لا يكلم زيدًا -قال الرافعي في آخر تعليق الطلاق ...

مسألة ٣:

المضارع "حقيقة" في الحال مجاز في الاستقبال أن علته أو مشترك أقوال.