الأشباه والنظائر - السبكي
المثل" [اعتبرنا] ١ أقصى القيم من وقت تلف المغصوب".
وإن قلنا: "قيمة المغصوب" فمن وقت الغصب إلى وقت التلف وتصحيح الرافعي والنووي أن المعتبر الأقصى من الغصب إلى تعذر المثل -معتلين بأن وجود المثل كبقاء عين المغصوب؛ لأنه واجب وجوب العين، فإذا لم يفعل غرم أقصى قيمة [المدتين] ٢ يعرفك أن الصحيح عندهما قيمة المثل.
مسألة:
الصحيح أن علة ثبوت الشفعة دفع الضرر الذي ينشأ من القسمة من بدل مؤنتها والحاجة إلى أفراد الحصة الصائرة له بالمرافق الواقعة في حصة صاحبه [كالمصعد] ٣ والبالوعة ونحوها.
وقال [أبو حنيفة] ٤ ﵀: "بل دفع ضرر الشركة فيما يدوم من تضييق المداخل والتأذي [بحريم] ٥ الشركة أو [خلاؤه] ٦ أو كثرة الداخلين عليه وما أشبه ذلك.
وبه قال: من أصحابنا ابن سريج [وجماعة] ٧- فتعلقوا بالمعنى الأعم وتعلقنا بالمعنى الأخص فنحن على ثقة من ثبوت الشفعة فيما يصير إليه [لوقوع] ٨ الاتفاق عليه وليسوا [كذلك] ٩ فيما ينفردون فيه، وهذا شأن كل علتين إحداهما أعم من الأخرى أبدًا المتمسك بالأخص أجدر بالسلامة.
وعلى العلتين مسائل:
منها: لا شفعة للجار عندنا؛ لإمكان دفع الضرر بالسلطان، وخالف أبو حنيفة رحمه الله١٠ فقال: "تثبت الشفعة للشريك والجار الملاصق دون المقابل".
ومنها: الشفعة تثبت بين الشفعاء على قدر الأنصباء على أصح القولين -لأن مناط الاستحقاق الملك المتصل بجميع الأجزاء فاتصال كل جزء من أجزاء ملكه سبب لأخذ ما يتصل به؛ فمن ازدادت أجزاء ملكه اداد ما يتصل به من الشقص. والحاصل: أن