Skip to content

الأشباه والنظائر - السبكي القول في القواعد العامة سوى الخمس المتقدمة القول في المشرف على الزوال

الأشباه والنظائر - السبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ١/ ١٣٩

ومنها: في سنن أبي داود١ والترمذي٢ والنسائي٣ من حديث عمران بن حصين قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: السلام عليكم فرد عليه ثم جلس؛ فقال النبي ﷺ عشر، ثم جاء رجل آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه فجلس؛ فقال: عشرون ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون".

وفي رواية لأبي داود٤ زيادة من حديث معاذ بن أنس وهي "ثم أتى آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته فقال: أربعون"؛ غير أن في إسناد هذه الرواية مقالا٥.

وقد يعارض بما في الموطأ٦ من أن رجلا سلم على أبن عباس على قوله: وبركاته فقال ابن عباس: السلام المنتهي إلى البركة.

إذا علم هذا فلا يمكن إفرادها بعد السلام عنه؛ غير أنا نقول: هل العشر المزيدة لقوله: ومغفرته مشروطة بسبق قوله: وبركاته؟ وهل العشر المزيدة لقوله: وبركاته مشروط بسبق لفظ الرحمة؟

كما أن ذلك كله مشروط بسبق لفظ السلام، أو لا يشترط هذين؟ بل لكل لفظ من الألفاظ الثلاثة عشر -وإن انفرد- حتى لو قال: السلام عليكم ورحمة الله ومغفرته، ونحو ذلك يحصل أربعون؟ هذا أيضا موضع نظر واحتمال.

ومنها: لو هشم فلم يوضح فوجهان.