Skip to content

الحوادث والبدع الباب الخامس في نقل غرائب البدع وإنكار العلماء لها فصل في القراءة بالألحان

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ٨٥

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: " سمعت أبي وقد سئل عن القراءة بالألحان؟ فقال: محدث ".

وقال سلمان: " خطبنا علي يوما ... "، فذكر خطبة له طويلة، وذكر فيها فتنة قربها، وقال فيها: " ... تضيع حقوق الرحمن، ويتغنى بالقرآن ذو الطرب والألحان ".

فأما أصحاب الألحان؛ فإنما حدثوا في القرن الرابع؛ منهم: محمد بن سعيد صاحب الألحان، والكرماني، والهيثم، وأبان ... فكانوا مهجورين عند العلماء، فنقلوا القراءة إلى أوضاع لحون الأغاني، فمدوا المقصور، وقصروا الممدود، وحركوا الساكن، وسكنوا المتحرك، وزادوا في الحرف، ونقصوا منه، وجزموا المتحرك، وحركوا المجزوم؛ لاستيفاء نغمات الأغاني المطربة.

ثم اشتقوا لها أسماء، فقالوا: شذر، ونبر، وتفريق، وتعليق، وهز، وخز، وزمر، وزجر، وحذف، وتشريق، وإسجاح، وصياح!

ثم يقولون: مخرج هذا الحرف من الأنف، وهذا من الرأس، وهذا من الصدر، وهذا من الشدق! فما خرج من القحف؛ فهو صياح، وما خرج من