Skip to content

الحوادث والبدع الباب الخامس في نقل غرائب البدع وإنكار العلماء لها فصل في التصبر عند المصيبة

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ١٧٤

فأما البكاء من غير شيء من ذلك؛ فهو مباح.

والدليل عليه «أن النبي ﷺ جعل ابنه إبراهيم في حجره، وكان ينزع، فبكى عليه، وقال: تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون» .

وروي «أن النبي ﷺ فاضت عيناه، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: إنها رحمة يضعها الله في قلوب من يشاء، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» .

فإذا ثبت هذا؛ فإن البكاء مباح إلى أن تخرج الروح، فإذا خرجت؛ كره البكاء؛ لما روى عبد الله بن عتيك؛ قال:

«جاء رسول الله ﷺ إلى عبد الله بن ثابت يعوده، فوجده قد غلب، فصاح به، فلم يجبه، فاسترجع النبي ﷺ، وقال: غلبنا عليك يا أبا الربيع. فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال النبي ﷺ: دعهن؛ فإذا وجب؛ فلا تبكين باكية» .

يعني: مات.