Skip to content

الحوادث والبدع الباب الثاني فيما اشتملت عليه السنة من التحذير من الأهواء والبدع فصل في تحقيق القول في البدع

الحوادث والبدع

أبو بكر الطرطوشي

Printed page ٣٥

ويجب عليه إكمال عقولهم وأقدارهم، وإزاحة عللهم!

وقال البصريون منهم: لا يجب على الله - تعالى - إكمال عقولهم، ولا أن يؤتيهم أسباب التكليف.

وقال البغداديون منهم: يجب على الله - تعالى عن قولهم - عقاب العصاة إذا لم يتوبوا، والمغفرة من غير توبة سفه من الغافر!

وأبى البصريون ذلك.

وابتدع جعفر بن مبشر من القدرية بدعة، فقال: " من استحضر امرأة ليتزوجها، فوثب عليها، فوطئها بلا ولي ولا شهود ولا رضىً ولا عقدٍ؛ حل له ذلك "!

وخالفه في ذلك سلفه، وخالفه خلفه.

وقال ثمامة بن أشرس: " إن الله - تعالى - يصير الكفار والملحدين وأطفال المشركين والمؤمنين والمجانين ترابا يوم القيامة؛ لا يعذبهم، ولا يعوضهم "!

وقوله هذا في الكفار والملحدين خرق لإجماع الأمة؛ من أهل الإثبات، وأهل القدر، وغيرهم.

وهكذا ابتدعت كل فرقة من هذه الفرق بدعا تتعلق بأصل بدعتها التي هي معروفة بها، وبدعا لا تتعلق بها.