Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ١/ ١٨٦

رواه البزار. قال الهيثمي: "وفيه سعد بن شبيب، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح".

وقد ذكره ابن كثير في "تاريخه" عن كثير النواء عن عبد الله بن بديل؛ قال: دخل سعد ﵁ على معاوية ﵁، فقال له: ما لك لم تقاتل معنا؟ فقال: إني مرت بي ريح مظلمة، فقلت: إخ! إخ! فأنخت راحلتي حتى انجلت عني، ثم عرفت الطريق فسرت. فقال معاوية ﵁: ليس في كتاب الله إخ! إخ! ولكن قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ ، فوالله ما كنت مع الباغية على العادلة، ولا مع العادلة على الباغية. فقال سعد ﵁: ما كنت لأقاتل رجلا قال له رسول الله ﷺ: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى؛ غير أنه لا نبي بعدي» . فقال معاوية: من سمع هذا معك؟ ! فقال: فلان وفلان وأم سلمة. فقال معاوية: أما إني لو سمعته منه ﷺ لما قاتلت عليا.

وفي رواية من وجه آخر: أن هذا الكلام كان بينهما وهما بالمدينة في حجة حجها معاوية، وأنهما قاما إلى أم سلمة ﵂، فسألاها فحدثتهما بما حدث به سعد ﵁، فقال معاوية ﵁: "لو سمعت هذا قبل هذا اليوم؛ لكنت خادما لعلي حتى يموت أو أموت".

قال ابن كثير: "وفي إسناد هذا ضعف".

وعن عبد الله بن سلمة؛ قال: رأيت عمارا يوم صفين شيخا كبيرا آدم طوالا أخذ الحربة بيده ويده ترعد، فقال: "والذي نفسي بيده؛ لقد قاتلت بهذه الراية مع رسول الله ﷺ ثلاث مرات وهذه الرابعة، والذي نفسي بيده؛ لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر؛ لعرفت أن مصلحينا على الحق وأنهم على