Skip to content

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

حمود بن عبد الله التويجري

Printed page ١/ ٨٣

وزاد ابن منظور في "لسان العرب":

فاضت دموع العين من جراها ... هي المنى لو أننا نلناها

قال ابن منظور: "ومن العرب من يتعجب بـ (واها) ، فيقول: واها لهذا؛ أي: ما أحسنه".

قلت: وعلى هذا؛ فمعنى الحديث: التعجب من حسن فعل الصابر على البلاء وطيبه، أو التلهف على ما حصل له والتوجع لمصابه، ويحتمل أن يكون كل من هذه الأمور مرادا. والله أعلم.

وعن أبي مالك والأشعري ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الفتنة ترسل، ويرسل معها الهوى والصبر، فمن اتبع الهوى كانت قتلته سوداء، ومن اتبع الصبر كانت قتلته بيضاء» .

رواه الطبراني بإسناد ضعيف.

وعن حذيفة ﵁: أنه قال: "تعودوا الصبر قبل أن ينزل بكم البلاء؛ فإنه يوشك أن ينزل بكم البلاء، مع أنه لن يصيبكم أشد مما أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ ".

رواه: نعيم بن حماد في "الفتن"، والبيهقي، وابن عساكر في "تاريخه".

وقد ورد الأمر بالصبر عند الفتن في أحاديث كثيرة تقدم ذكرها في (باب التحذير من الفتن) :

منها: حديث سعد بن أبي وقاص ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إنها ستكون فتنة» ....... الحديث، وفيه: قال: «أفرأيت إن دخل علي بيتي، فبسط يده إلي ليقتلني؟ قال: كن كابن آدم» .

رواه: الإمام أحمد، والترمذي.