إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد
المسألة الثانية: في الحديث دليل على إنكار المنكر، فإنّ النّبي ﷺ أنكر على هذا الأعرابي ولم يسكُت عنه.
المسألة الثالثة: في الحديث دليل على تحريم الاستشفاع بالله على أحدٍ من خلقه، وأنّ هذا يُخِلُّ بالعقيدة وينقِّص التّوحيد، وفيه إساءةُ أدبٍ مع الله ﷾، وهذا الذي عقد المصنِّف هذا الباب من أجله.
المسألة الرابعة: في الحديث دليل على أنّ طلب الدعاء والاستشفاع بالحيّ جائز، لأنّ النّبي ﷺ لم يُنكر على هذا الأعرابي قوله: (ونستشفع بك على الله) ، وإنّما أنكر عليه الجملة التي قبلَها: "إنا نستشفع بالله عليك"، أمّا الاستشفاع بطلب الدعاء من الحي الحاضر فلا بأس بذلك، وهذا فعل الصّحابة مع الرّسول ﷺ ومع غيرِه إذا احتاجوا إلى ذلك.
المسألة الخامسة: فيه مشروعيّة تعليم الجاهل، فإنّ النّبي ﷺ علَّم هذا الجاهل بعدما أنكر عليه ونبهه على الخطأ الذي حصل منه من أجل أن يتجنَّبه.
المسألة السادسة: فيه مشروعية التسبيح والتكبير عند حصول أمرٍ منكر أو أمرٍ عجيب، بدل التصفيق الذي أحدثه من يقلدون الكفار.