Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١/ ١٥

مقدمة الشارح

﷽

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد:

فإن عقيدة التّوحيد هي أساس الدين، وكل الأوامر والنواهي والعبادات والطاعات كلها مؤسسة على عقيدة التّوحيد، التي هي معنى شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمداً رسول الله، الشهادتان اللتان هما الركن الأول من أركان الإسلام؛ فلا يصح عملٌ، ولا تقبل عبادةٌ ولا ينجو أحد من النار ويدخل الجنة؛ إلاَّ إذا أتى بهذا التّوحيد، وصحّح العقيدة.

ولهذا كان اهتمام العلماء- ﵏ في هذا الجانب اهتماماً عظيماً؛ لأنه هو الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، كما يأتي شرحه- إن شاء الله، ثم بعد ما تصح العقيدة فإنه حينئذٍ يُطلب من الإنسان أن يأتي ببقية الأعمال.

ولهذا سيأتي في الحديث: أن النبي ﷺ لما بعث معاذاً إلى اليمن، قال له: "إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلاَّ الله، وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" أإلى آخر الحديث.

الشاهد منه: "فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلاَّ الله".

وقال ﷺ: " أُمِرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلاَّ الله؛ فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷿".

فدلّ هذا على أن عقيدة التّوحيد هي الأساس الذي يجب العناية به أولاً وقبل