Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد المجلد الثاني الباب الستون: ماجاء في منكري القدر

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢٦١

أوّلاً: أنّ الله لا يقبَلُ منه النفقة في سبيله ولو كثرت.

ثانياً: براءة الرّسول ﷺ منه.

ثالثاً: أنّ الله توعّده بالنّار: "أحرقه الله بالنّار"، " لو مِتّ على غير هذا لكنت من أهل النّار".

فهذه الأمور الثلاثة كلّها تدلّ على شناعة إنكار القضاء والقدر.

الفائدة الخامسة: في الحديث دليلٌ على وُجوب الرُّجوع إلى أهل العلم عندما يعرِض للإنسان مشكِلة، فإنّها لا تزول إلاّ بالرجوع إلى أهل العلم، وذلك لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ .

الفائدة السادسة: في هذه الأحاديث دليلٌ على أنّ أهل العلم لا يقولون إلاّ بما دلّ عليه الدّليل من كتاب الله وسنّة رسوله ﷺ، فابن عمر استدلّ بالحديث الذي رواه أبوه في دخول جبريل على النّبي ﷺ وسؤاله إيّاه، وفي آخره: "وتؤمن بالقدر خيرِه وشرِّه"، وحذيفة بن اليَمان يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من مات على غير هذا فليس مِنِّي".

كذلك الصّحابة الذين ذهب إليهم ابنُ الدّيلمي، وهم: أُبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليَمان، وزيد بن ثابت، كلُّهم يحدِّثون عن رسول الله ﷺ، فدلّ على أنّ أهلَ العِلم إذا أفتوا بفتوى أو قالوا مقالاً أو أجابوا بإجابة علميّة أنّهم يُسندونها إلى الدّليل من كتاب الله ومن سنّة رسولِه ﷺ، لاسيّما إذا كانت من أُمور العقائد، فإنّ العقائد توقيفيّة لا يصلُح فيها شيءٌ من الاجتهاد، وإنّما هي أمورٌ توقيفيّة.