Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد المجلد الثاني الباب التاسع والعشرون: ماجاء في التنجيم

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٢٢

فالقربى لها حق واجب، ومن قطع هذا الحق فإنه يكون قاطعاً للرحم، وقاطع الرحم مرتكبٌ لكبيرة من كبائر الذنوب، وملعونٌ في القرآن، كما قال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣) ﴾ .

والله جل وعلا يقول للرحم في الحديث القدسي: "من وصلكِ وصلته، ومن قطعكِ قطعته"، وفي هذا الحديث: أنه لا يدخل الجنة. وهذا وعيدٌ شديد.

والثالث: "مصدِّقٌ بالسحر" وهذا محل الشاهد من الحديث.

فإنْ قلتَ: الحديث في مصدِّق السحر، والباب في باب التنجيم، فما المناسبة؟

قلنا: المناسبة أن التنجيم نوعٌ من السحر؛ لما يأتي في الحديث: "من اقتبس شُعبة من النجوم فقد اقتبس شُعبة من السحر زاد ما زاد"، فالتنجيم نوعٌ من السحر، فلذلك أورده المصنِّف في هذا الباب.

وأخبر النبي ﷺ أنّ المصدِّق بالسحر- ومنه المصدِّق بالنجوم- أنه لا يدخل الجنة، وهذا وعيدٌ شديد، قد لا يدخل الجنة لكفره، وقد لا يدخلها لمعصيته.

وهذا من أحاديث الوعيد التي تُجرى على ظاهرها ولا تُفسَّر.

والشاهد منه قوله: "مصدِّقٌ بالسحر" الذي منه التنجيم.

وعلى كل حال؛ فالواجب على المسلم أن يحذَر من هذه المشكلة، وهي مسألة التنجيم التي لا يزال شرها موجوداً في النّاس.