Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣٤٥

وقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ .

وقوله: ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ .

قال عمر: "الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان".

وقال جابر: "الطواغيت: كُهَّان كان ينزل عليهم الشيطان، في كل حيٍّ واحد".

ــ

قال: "وقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ " أي: اليهود، لأن الآية في سياق الآيات التي تتحدّث عن اليهود، أي: تحققوا.

" ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ " أي: استبدل السحر بالتوراة.

" ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ " أي: الساحر ليس له نصيب من الجنة.

وهذا دليل على أنه كافر، فالسحر كفر بالله ﷿، وذلك من عدة مواضع في الآية:

أولاً: قوله: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ .

ثانياً: قوله: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا﴾ أي: الملكان ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ﴾ .

ثالثاً: قوله: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ أي: السحر ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ ، أي: نصيب من الجنة.

قال المصنِّف- رحمه الله تعالى-: " وقوله ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ " ثمّ ذكر تفسير الجبت والطاغوت بقوله: "قال عمر: الجبت: السحر" فاليهود يؤمنون بالسحر، وهو كفر بالله ﷿.

"والطاغوت: الشيطان " أي: هو رأس الطواغيت، والطاغوت مشتق من الطغيان، وهو مجاوزة الحد، كما سبق.

في قوله: "وقال جابر: الطواغيت: كُهَّان تنزل عليهم الشياطين، في كل حيٍّ منهم واحد" الكاهن هو الذي يدّعي علم الغيب، وكانوا في الجاهلية يتخذون حُكّاماً من الكهّان، يحكمون بين الناس.