إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد
أو الجلوس عنده، والدعاء والصلاة ﷺ، لأن هذا من اتخاذه عيداً، فقد نهى عنه رسول الله ﷺ.
المسألة السابعة: في حديث أبي هريرة أن الرسول سدّ الطريق المُفضية إلى الشرك، بنهيه عن اتخاذ قبره عيداً، لأن هذا من وسائل الشرك، ومن الطرق الموصلة إلى الشرك.
المسألة الثامنة: في حديث أبي هريرة مشروعية الصلاة عليه ﷺ في أي مكان.
المسألة التاسعة: في الحديث النهي عن التردّد على قبر الرسول ﷺ من أجل الصلاة عليه والسلام عليه، لأن هذا وسيلة إلى الشرك، ومن اتخاذه عيداً، ولهذا ما كان الصحابة ﵃ كلما دخلوا المسجد يذهبون إلى قبر الرسول ليسلموا عليه أو يصلوا عليه، أبداً، إنما يفعلون هذا إذا جاءوا من سفر فقط، لأنك إذا أكثرت التردّد عليه صار من اتخاذه عيداً.
المسألة العاشرة: في حديث علي بن الحسين ﵀ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الجاهل، لأنه لما رأى هذا الرجل وما يفعله من وسائل الشرك لم يسكت على هذا، بل نهاه عن ذلك، وحذّره من ذلك، وكان في ذلك الخير والبركة لهذه الأمة.
المسألة الحادية عشرة: في الحديث دليل على أن من أنكر شيئاً أو أمر بشيء فإنه يُطالب بالدليل، لأن علي بن الحسين لما نهى هذا الرجل ذكر له الدليل عن رسول الله ﷺ، من أجل إقامة الحجة، ومن أجل معرفة الحق بدليله، وهذا منهج من مناهج الدعوة: أن الداعية إلى الله إذا أمر بشيء أو نهى عن شيء يذكر الدليل ويوضحه للناس من أجل أن يقتنعوا، ومن أجل أن تقوم الحجة على المخالف.
المسألة الثانية عشرة: في عموم الآية والحديثين أن النبي ﷺ سدّ الطرق المُفضية إلى الشرك، وهو الشاهد للباب من الآية والحديثين.
المسألة الثالثة عشرة: في الحديثين دليل على أن الرسول ﷺ تبلغه صلوات أمته عليه في أي مكان كانوا من الأرض، وهذا مما يحث المسلمين على الإكثار من الصلاة والسلام عليه، لأن هذا يبلغه ﷺ، وقد قال ﷺ: "من صلّى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشراً".