Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد المجلد الأول الباب الأول: كتاب التوحيد

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١/ ٣١

وقول الله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ الآيات.

قال عبد الله بن مسعود ﵁: "من أراد أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ إلى قوله ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ﴾ الآية.

ــ

ثم يواصل الشيخ ﵀ سياق الآيات والأحاديث في هذا الباب فيقول: "وقول الله - تعالى-: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ إلى آخر الآيات الثلاث في آخر سورة الأنعام، التي آخرها: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ .

قال عبد الله بن مسعود ﵁ عن هذه الآيات الثلاث: "من أراد أن ينظر إلى وصّية محمد ﷺ التي عليها خاتَمه فليقرأ هذه الآيات الثلاث".

" ﴿أَتْلُ﴾ " أي: أقرأ، " ﴿مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ﴾ " دلّ على أن التحليل حقٌّ للربوبية؛ فالرب هو الذي يحلِّل ويحرِّم؛ لا ما حرّمتموه، أو حرّمه أولياؤكم من الشياطين من الإنس والجن، كالأنعام التي يحرِّمونها للأصنام.

بدأ بأعظم المحرَّمات فقال: " ﴿أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ "، فأعظم المحرمات هو:- الشرك بالله- سبحانه-؛ فإذا قيل لك: ما هو أعظم المحرّمات؟، تقول: الشرك بالله ﷿، وإذا قيل لك: ما أعظم ما نهى الله عنه؟، تقول: الشرك بالله؛ وإذا قيل: ما أعظم المنكرات؟ تقول: الشرك بالله؛ وإذا قيل: ما هو أكبر الكبائر؟، تقول: الشرك بالله، كما قال النبي ﷺ: "أكبر الكبائر: الشرك بالله".

فالشرك- والعياذ بالله- هو أخطر الذنوب، وأعظم ذنب عُصي الله به، وهو: عبادة غيره معه ﷾ بصرف أيِّ نوع من أنواع العبادة لغير الله.

فقوله: " ﴿أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً﴾ " هذا نهيٌ من الله ﷾ عن الشرك به؛ وهو أعظم ما حرم ربكم عليكم؛ فأنتم تستحلُّون أعظم المحرّمات- وهو الشرك-.

وكلمة " ﴿شَيْئاً﴾ " يقول العلماء: نكرة في سياق النهي تعمُّ كلّ ما عُبد من