Skip to content

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد المجلد الأول الباب الخامس: الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله

إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد

صالح الفوزان

Printed page ١/ ١١١

ولهما عن سهل بن سعد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال يوم خَيْبَر:

ــ

إلاَّ على المستطيع، وأما الصيام فلأنه أمر خفي، وأيضاً من حافظ على الشهادتين، وأقام الصلاة وآتى الزكاة فإنه سيحافظ على الصيام ويحافظ على الحج من باب أولى.

ما يستفاد من الحديث:

دل هذا الحديث على مسائل كثيرة:

أوّلاً: فيه إرسال الدعاة إلى الله ﷿.

ثانياً: فيه فضيلة لمعاذ بن جبل ﵁.

ثالثاً: فيه قبول خبر الواحد في العقائد وغيرها.

رابعاً: فيه بيان منهج الدعوة، وهذا أصل عظيم، وهو أنه يتدرج فيها، ويبدأ بالأهم فالأهم.

خامساً: في الحديث دليل على عظم رسالته ﷺ وأنه مبعوث إلى جميع العالم اليهود والنصارى وغيرهم، وإذا كان مبعوثاً إلى اليهود والنصارى وهم أهل كتاب، فغيرهم من باب أولى.

سادساً: فيه المسألة التي أشار إليها الشيخ، وهي أن من العلماء من يجهل معنى لا إله إلاَّ الله، لأن أهل الكتاب يدعون إليها وهم أهل كتاب وأهل علم.

سابعاً: في الحديث دليل على أنه لا يجوز أخذ الكرايم في الزكاة، وإنما يُؤخذ المتوسط.

ثامناً: فيه دليل على التحذير من دعوة المظلوم، وأنه ليس بينها وبين الله حجاب.

قال الشيخ ﵀: "ولهما" يعني: البخاري ومسلم.

عن سهل بن سعد ﵁ راوي الحديث هو سهل بن سعد الساعدي الأنصاري الخزرجي- رضي الله تعالى عنه، هو وأبوه صحابيان.

"أن رسول الله ﷺ قال يوم خبير" خَيْبَر: حصن لليهود شمالي الحجاز، وكان به مزارع ونخيل، ولا يزال يحمل هذا الاسم إلى الآن، كانت بلاداً زراعيّة، وبلاد