المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ
الأكثرون اقتضت الاقتصار على الإنذار ثم نسخت بآية السيف١ وقال بعضهم معناها الكلام بعد إظهار البراهين قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فعلى هذا هي محكمة.
الرابعة: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢ قال بعضهم٣ نسخ بِقَوْلِهِ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ ٤ وليس بصحيح لأنه٥ لا يؤتى إلا ما شاء٦ ويكون المعنى لمن نريد أن نفتنه٧.
الخامسة: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ٨ زعم قوم أنها أثبتت الانتصار بعد البغي ثم نسخ هذا بقوله ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ ٩ والتحقيق أنها محكمة لأن الانتصار مباح والتبصر والغفران فضيلة١٠.
السادسة: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ ١١ زعم بعضهم نسخها بِآيَةِ السَّيْفِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَذْهَبَنَا فِي نَظَائِرِهَا وأنه لا نسخ.