Skip to content

المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ سورة حم عسق

المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ

ابن الجوزي

Printed page ٥١

الأكثرون اقتضت الاقتصار على الإنذار ثم نسخت بآية السيف١ وقال بعضهم معناها الكلام بعد إظهار البراهين قَدْ سَقَطَ بَيْنَنَا فَلَمْ يَبْقَ إِلا السَّيْفُ فعلى هذا هي محكمة.

الرابعة: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ٢ قال بعضهم٣ نسخ بِقَوْلِهِ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ ٤ وليس بصحيح لأنه٥ لا يؤتى إلا ما شاء٦ ويكون المعنى لمن نريد أن نفتنه٧.

الخامسة: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ ٨ زعم قوم أنها أثبتت الانتصار بعد البغي ثم نسخ هذا بقوله ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ﴾ ٩ والتحقيق أنها محكمة لأن الانتصار مباح والتبصر والغفران فضيلة١٠.

السادسة: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ﴾ ١١ زعم بعضهم نسخها بِآيَةِ السَّيْفِ وَقَدْ بَيَّنَّا مَذْهَبَنَا فِي نَظَائِرِهَا وأنه لا نسخ.