المصارحة في أحكام المصافحة
تحريم، لأنهم ما قصدوا التّرك ولا أمكنهم دخولها فلم يدخلوها، لأنه لم يكن في بلادهم وقتئذ حمّام. وكذا ترْكه ﷺ أنواعاً من القوت واللباس والمركب والمساكن ممّا لم يكن موجوداً بالحجاز في عصره ﷺ, فلا يدلّ ذلك على أنّ ترْك الانتفاع بذلك الطعام أو اللباس والمراكب والمساكن سُنّة١.
ب - والترْك المقصود، وهو الذي يُعبّر عنه بالكفِّ أو الإمساك أو الامتناع، وهو على أقسام:
القسم الأول: الترْك لِدَاعي الجِبِلّة البشرية، كتَرْكه ﷺ أكلَ لحم الضّبِّ مُعلِّلاً ذلك بقوله: "لم يكن بأرض قومي، فأجِدُني أَعَافُه" ٢. كما أنّ النبي ﷺ كان يترك ما لا يشتهيه من الطعام ولا يَعيبُه. فقد ثبت في حديث أبي هريرة: "أنّ النبي ﷺ ما عاب طعاماً قط. إنِ اشتهاه أكَلَه، وإن كَرِهَه تَرَكه"٣.