Skip to content

المصارحة في أحكام المصافحة المبحث الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية المطلب الثاني: مصافحة المرأة الأجنبية

المصارحة في أحكام المصافحة

عبد الناصر بن خضر ميلاد

Printed page ٧٥

وقال الحافظ وليّ الدين أبو زرعة العراقي: "ولا يصحّ شيء من ذلك". ثم قال عمّا روي عن عمر: "وكيف يَفعل عمر ﵁ أمراً لا يَفعلُه صاحبُ العصمة الواجبة"١.

* إن الاستدلال على تحريم المصافحة بترْك النبي ﷺ لها حال بيْعة النساء غيرُ مفيد في الاستدلال، وذلك لأنّ الاقتداء به ﷺ لا يكون إلاّ في الأفعال، وليس في التروك٢.

ودُفِع هذا: بأن الاستدلال بأحاديث البيعة وترْك المصافحة حالَ البيعة ليس هو الدليل الوحيد لدينا؛ بل هناك أدلّة أخرى مُتعدِّدة وردت وسَترد. ومع هذا، فإن مسألة الاقتداء بالنبي ﷺ في التروك كلام خلاصته فيما يأتي:

بأنّ ترْك النبي ﷺ قد يكون مقصوداً، وقد يكون غيرَ مقصود.

أ - فالترك غير المقصود: سلْب محضٌ، وهو لا يدل على جواز ولا كراهة ولا تحريم، وهو ليس محلاً للقدوة؛ وذلك كترْك النبي ﷺ وأبي بكر وعمر دخول الحمّامات. فلا يُحتجّ بهذا على كراهة أو