Skip to content

الكامل في اللغة والأدب من ألفاظ الكنايات

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ٢/ ٩٧

من ألفاظ الكنايات

وأهل الحجاز يرزن النكاح العقد دون الفعل، ولا ينكرونه في الفعل ويحتجّون بقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ ١، فهذا الأشيع في كلام العرب، قال الأعشى:

وأمتنعت نفسي من الغانيا ... ت إمّا نكاحاً وإما أزن٢

ومن كل بيضاء رعبوبةٍ ... لها بشرٌ ناصعٌ كاللّبن٣

ويكون النّكاح الجماع، وهو في الأصل كناية، قال الراجز:

إذا زنيت فأجد نكاحاً ... وأعمل الغدوّ والرّواحا

والكناية تقع عن هذا الباب كثيراً، والأصل ما ذكرنا لك، وفال رسول الله ﷺ: "أنا من نكاح لا من سفاح". ومن خطب المسلمين: "إن الله ﷿ أحلّ النّكاح وحرم السّفاح".

والكناية تقع على جماع، قال الله ﷿: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ ٤، فهذه كناية عن الجماع، قال أكثر الفقهاء في قوله تبارك