Skip to content

الكامل في اللغة والأدب لطيخم بن أبي الطمخاء الأسدي يمدح قوما من أهل الحيرة

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ١/ ٣٨

لطيخم بن أبي الطمخاء الأسدي يمدح قوماً من أهل الحيرة

قال أبو العباس: ومن سهل الشعر وحسنه قول طخيم بن أبي الطخماء الأسدي يمدح قوماً من أهل الحيرة من بني امرىء القيس بن زيد مناة بن تميم، ثم من رهط عدي بن زيد العبادي، قال:

كأن لم يكن يومٌ بزورة صالحٌ ... وبالقصر ظل دائمٌ وصديق١

ولم أراد البطحاء يمزج ماءها ... شراب من البروقتين عتيق٢

معي كل فضفاض القميص كأنه ... إذا ما سرت فيه المدام فنيق

بنو السمط والحداء، كل سميدع ... له في العروق الصالحات عروق

وإني وإن كانوا نصارى أحبهم ... ويرتاح قلبي نحوهم ويتوق

قال أبو العباس: أنشدني هذا الشعر أبو محلم، ثم أنشدنيه رجل نصراني يكنى أبا يحيى، شاعر من هؤلاء القوم الذين مدحوا به، وذكر أنه يذكر طخيماً، وهو يتردد إليهم ويظل عندهم. فال هذا النصراني وهو رجل من بني الحداء قال: أذكره وأنا صغير جداً، والسلطان يطلبه لقوله:

له في العروق الصالحات عروق

يقول: أتقول هذا لقومٍ من النصارى وكان هذا النصراني قد قارب مائة سنة فيما ذكر.