Skip to content

الكامل في اللغة والأدب خبر الحجاج بن علاط السلمي مع قريش

الكامل في اللغة والأدب

المبرد

Printed page ١/ ٢٧٧

خبر الحجاج بن علاط السلمي مع قريش

وفي حديث الحجاج بن علاط السلمي. وكان قد أسلم ولم تعلم قريش بإسلامه، فاستأذن رسول الله ﷺ يوم خيبر في أن يصيرإلى مكة فيأخذ ما كان له من مال، وكانت له هناك أموال متفرقة، وهو غريب بينهم إنما هو أحد بني سليم بن منصور، ثم أحد بني بهزٍ فأذن له رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني أحتاج أن أقول، قال: "فقل".

قال أبو العباس: وهذا كلام حسن ومعنى حسن، يقول: أقول على جهةالاحتيال غير الحق، فأذن له رسول الله ﷺ لأنه من باب الحيلة، وليس هو من باب الفساد، وأكثر ما يقال في هذا المعنى تقول، كما قال المولى ﷿: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ﴾ ٢ فصار إلى مكة فقالت قريش: هذا لعمر الله عنده الخبر. قال: فقولوا: بلغنا أن القاطع٤ قد يخرج إلى أهل خيبر، فقال الحجاج: نعم، فقتلوا أصحابه قتلاً لم يسمع بمثله، وأخذوه أسيراً، وقالوا: نرى أن نكارم به قريشاً، فندفعه إليهم، فلا تنال لنا هذه اليد في رقابهم. وإنما بادرت لجمع مالي لعلي أصيب به من فل محمدٍ وأصحابه قبل أن تسبقني إليه