الكامل في اللغة والأدب
Printed page ١/ ٣١
لأعرابي من بني كلاب
ومما يستحسن لفظه١ ويستغرب معناه، ويحمد اختصاره قول أعرابي من بني كلاب:
فمن يك لم يغرض فإني ونلقتي ... بحجرٍ إلى أهل الحمى غرضان٢
تحن فتبدي ما بها من صبابة ... وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني ٣
يريد: لقضى علي، فأخرجه لفصاحة وعلمه بجوهر الكلام أحسن مخرج، قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ ٤ والمعنى إذا كالوا لهم أو وزنوا لهم، ألا ترى" أن"٥ أول الآية ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ فهؤلاء أخذوا منهم ثم أعطوهم، وقال الله ﷿: ﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً﴾ ٦ أي من قومه، وقال الشاعر٧:
أمرتك الخير فافعل ما امرت به ... فقد تركت ذا مال وذا نشب