الكامل في اللغة والأدب
وفود رجل من أهل الكتاب على معاوية
وتزعم الرواة أن رجلاً من أهل الكتاب وفد على معاوية، وكان موصوفاً بقراءة الكتب، فقال له معاوية: أتجد نعتي في شيء من كتب الله? قال: إي والله، لو كنت في أمة لوضعت يدي عليك من بينهم. قال: فكيف تجدني? قال: أجدك أول من يحول الخلافة ملكاً، والخشنة ليناً، ثم إن ربك من بعدها لغفور رحيم، قال معاوية: فسري عني، ثم قال: لا تقبل هذا مني، ولكن من نفسك، فاجتب١ هذا الخبر. قال: ثم يكون ماذا? قال: ثم يكون منك رجل شراب للخمر، سفاك للدماء، يحتجن الأموال٢، ويصطنع الرجال، ويجنب٣ الخيول، ويبيح حرمة الرسول٤، قال: ثم ماذا? قال: ثم تكون فتنة٥ تتشعب بأقوام حتى يفضى الأمر بها إلى رجل أعرف نعته٦، يبيع الآخرة الدائمة بحظ من الدنيا مخسوس، فيجتمع عليه من آلك وليس منك، لا يزال لعدوه قاهراً، وعلى من ناوأه٧ ظاهراً، ويكون له قرين٨ مبير٩ لعين قال: أفتعرفه إن رأيته? قال: