Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

Printed page: 7/ 316

Text

عَلَى الْمُسَافِرَةِ بِمُدَّةِ سَفَرِهَا، كَمَا لَا يَحْتَسِبُ بِهِ عَلَيْهَا فِيمَا عَدَا حَقِّ الْعَقْدِ. وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى الصَّوَابِ مِنْ إسْقَاطِ حَقِّ الْعَقْدِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ بِغَيْرِ مُسْقِطٍ. [مَسْأَلَةٌ إذَا أَعْرَسَ عِنْدَ بَكْرٍ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا] (٥٧٣٥) مَسْأَلَةٌ؛ قَالَ: (وَإِذَا أَعْرَسَ عِنْدَ بَكْرٍ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا، ثُمَّ دَارَ، وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهَا بِمَا أَقَامَ عِنْدَهَا، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ دَارَ، وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهَا أَيْضًا بِمَا أَقَامَ عِنْدَهَا) مَتَى تَزَوَّجَ صَاحِبُ النِّسْوَةِ امْرَأَةً جَدِيدَةً، قَطَعَ الدُّورَ، وَأَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا إنْ كَانَتْ بِكْرًا، وَلَا يَقْضِيهَا لِلْبَاقِيَاتِ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَلَا يَقْضِيهَا، إلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَهَا سَبْعًا، فَإِنَّهُ يُقِيمُهَا عِنْدَهَا، وَيَقْضِي الْجَمِيعَ لِلْبَاقِيَاتِ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ وَبِهِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ وَخِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ: لِلْبِكْرِ ثَلَاثٌ وَلِلثَّيِّبِ لَيْلَتَانِ. وَنَحْوُهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: لَا فَضْلَ لِلْجَدِيدَةِ فِي الْقَسْمِ، فَإِنْ أَقَامَ عِنْدَهَا شَيْئًا قَضَاهُ لِلْبَاقِيَاتِ؛ لِأَنَّهُ فَضَّلَهَا بِمُدَّةٍ، فَوَجَبَ قَضَاؤُهَا، كَمَا لَوْ أَقَامَ عِنْدَ الثَّيِّبِ سَبْعًا. وَلَنَا، مَا رَوَى أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ، أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا وَقَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَسَمَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: لَوْ شِئْت لَقُلْت: أَنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا، وَقَالَ: لَيْسَ بِك عَلَى أَهْلِك هَوَانٌ، إنْ شِئْت سَبَّعْت لَك، وَإِنْ سَبَّعْت لَك سَبَّعْت لِنِسَائِي» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنْ شِئْت ثَلَّثْت ثُمَّ دُرْت» . وَفِي لَفْظٍ: «وَإِنْ شِئْت زِدْتُك، ثُمَّ حَاسَبْتُك بِهِ، لِلْبِكْرِ سَبْعٌ، وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ» ، وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ: «إنْ شِئْت أَقَمْت عِنْدَك ثَلَاثًا خَالِصَةً لَك، وَإِنْ شِئْت سَبَّعْت لَك، ثُمَّ سَبَّعْت لِنِسَائِي.» وَهَذَا يَمْنَعُ قِيَاسَهُمْ. وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ الْأَحَادِيثُ الْمَرْفُوعَةُ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، وَلَيْسَ مَعَ مَنْ خَالَفَنَا حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ، وَالْحُجَّةُ مَعَ مِنْ أَدْلَى بِالسُّنَّةِ (٥٧٣٦) فَصْلٌ: وَالْأَمَةُ وَالْحُرَّةُ فِي هَذَا سَوَاءٌ. وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي هَذَا ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهُمَا: كَقَوْلِنَا. وَالثَّانِي: الْأَمَةُ عَلَى النَّصْبِ مِنْ الْحُرَّةِ، كَسَائِرِ الْقَسْمِ. وَالثَّالِثُ: لِلْبِكْرِ مِنْ الْإِمَاءِ أَرْبَعٌ، وَلِلثَّيِّبِ لَيْلَتَانِ، تَكْمِيلًا لِبَعْضِ اللَّيْلَةِ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة» (٧/ ٣١٦)
Short
ابن قدامة، المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج ٧، ص ٣١٦.
Full
ابن قدامة (ت ٦٢٠هـ). المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة. ٦٢٠هـ، ج ٧، ص ٣١٦.

Go to a printed page