Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

Printed page: 10/ 465

Text

[كِتَابُ عِتْقِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ] أُمُّ الْوَلَدِ: هِيَ الَّتِي وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فِي مِلْكِهِ. وَلَا خِلَافَ فِي إبَاحَةِ التَّسَرِّي وَوَطْءِ الْإِمَاءِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥] ﴿إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ [المؤمنون: ٦] . وَقَدْ كَانَتْ مَارِيَةُ الْقِبْطِيَّةُ أُمَّ وَلَدِ النَّبِيِّ ﷺ وَهِيَ أُمُّ إبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ ﷺ، الَّتِي قَالَ فِيهَا: (أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا) . وَكَانَتْ هَاجَرُ أُمُّ إسْمَاعِيلَ ﵇، سُرِّيَّةَ إبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ ﵇، وَكَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ أَوْصَى لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بِأَرْبَعِمِائَةٍ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ ﵁ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ. وَلِكَثِيرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، مِنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادٍ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَرْغَبُونَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، حَتَّى وُلِدَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، فَرَغِبَ النَّاسُ فِيهِنَّ. وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ لِابْنِ رَوَاحَةَ جَارِيَةٌ، وَكَانَ يُرِيدُ الْخَلْوَةَ بِهَا، وَكَانَتْ امْرَأَتُهُ تَرْصُدُهُ، فَخَلَا الْبَيْتُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَنَدَرَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ، وَقَالَتْ: أَفَعَلْتهَا؟ قَالَ: مَا فَعَلْت. قَالَتْ: فَقِرَّ إذًا. فَقَالَ: شَهِدْت بِأَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ... وَأَنَّ النَّارَ مَثْوَى الْكَافِرِينَا وَأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ الْمَاءِ طَافٍ ... وَفَوْقَ الْعَرْشِ رَبُّ الْعَالَمِينَا وَتَحْمِلُهُ مَلَائِكَةٌ شِدَادٌ ... مَلَائِكَةُ الْإِلَهِ مُسَوِّمِينَا فَقَالَتْ: أَمَّا إذْ أَقْرَرْتَ فَاذْهَبْ إذًا. فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: فَلَقَدْ. رَأَيْته يَضْحَكُ حَتَّى

Reading tools

Cite this page

Shamela
«المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة» (١٠/ ٤٦٥)
Short
ابن قدامة، المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة، ج ١٠، ص ٤٦٥.
Full
ابن قدامة (ت ٦٢٠هـ). المُغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة. ٦٢٠هـ، ج ١٠، ص ٤٦٥.

Go to a printed page