Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة فصل الإناء يؤكل فيه ثم تغسل فيه اليد

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

ابن قدامة

Printed page ٧/ ٢٩٢

أَكْلِهِمْ، فَيَهْجُمَ عَلَيْهِمْ لِيُطْعَمَ مَعَهُمْ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] أَيْ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ بُلُوغَ نُضْجِهِ. وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى خِوَانٍ، وَلَا فِي سُكْرُجَةٍ» . قَالَ: فَعَلَامَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ؟ قَالَ: عَلَى السَّفَرِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْفُخُ فِي طَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الْإِنَاءِ» . وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: «وَلَا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الْإِنَاءِ» .

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذَا وُضِعَتْ الْمَائِدَةُ، فَلَا يَقُومُ رَجُلٌ حَتَّى تُرْفَعَ الْمَائِدَةُ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَهُ وَإِنْ شَبِعَ حَتَّى يَفْرُغَ وَالْقَوْمُ، وَلْيُعْذِرْ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ يُخْجِلُ جَلِيسَهُ فَيَقْبِضُ يَدَهُ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ لَهُ فِي الطَّعَامِ حَاجَةٌ» . رَوَاهُنَّ كُلَّهُنَّ ابْنُ مَاجَهْ.

[فَصْلٌ الْإِنَاءُ يُؤْكَلُ فِيهِ ثُمَّ تُغْسَلُ فِيهِ الْيَدُ]

(٥٦٩٢) فَصْلٌ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الْإِنَاءُ يُؤْكَلُ فِيهِ، ثُمَّ تُغْسَلُ فِيهِ الْيَدُ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ. وَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي غَسْلِ الْيَدِ بِالنُّخَالَةِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، نَحْنُ نَفْعَلُهُ. وَاسْتَدَلَّ الْخَطَّابِيُّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، بِمَا رَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ أَمَرَ امْرَأَةً أَنْ تَجْعَلَ مَعَ الْمَاءِ مِلْحًا، ثُمَّ تَغْسِلَ بِهِ الدَّمَ مِنْ حَيْضَةٍ.» وَالْمِلْحُ طَعَامٌ، فَفِي مَعْنَاهُ مَا أَشْبَهَهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.