Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة فصل الخشب في السلم على أضرب

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

ابن قدامة

Printed page ٤/ ٢١٥

أَسْلَمَ فِي ثَوْبٍ مَوْشِيٍّ، وَكَانَ الْوَشْيُ مِنْ تَمَامِ نَسْجِهِ، جَازَ. وَإِنْ كَانَ زِيَادَةً، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ.

[فَصْلٌ وَصْفُ غَزْل الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ فِي السَّلَم]

(٣٢١٠) فَصْلٌ: وَيَصِفُ غَزْلَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ، بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ، وَالْغِلَظِ وَالدِّقَّةِ، وَالنُّعُومَةِ وَالْخُشُونَةِ وَيَصِفُ الْقُطْنَ بِذَلِكَ، وَيَجْعَلُ مَكَانَ الْغِلَظِ وَالدِّقَّةِ الطُّولَ وَالْقِصَرَ. وَإِنْ شَرَطَ فِي الْقُطْنِ مَنْزُوعَ الْحَبِّ، جَازَ. وَإِنْ أَطْلَقَ كَانَ لَهُ بِحَبِّهِ، كَالتَّمْرِ بِنَوَاهُ. يَصِفُ الْإِبْرَيْسَمَ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ، وَالْغِلَظِ وَالدِّقَّةِ، يَصِفُ الصُّوفَ بِالْبَلَدِ وَاللَّوْنِ، وَالطُّولِ وَالْقِصَرِ، وَالزَّمَانِ، خَرِيفِيٍّ أَوْ رَبِيعِيٍّ؛ لِأَنَّ صُوفَ الْخَرِيفِ أَنْظَفُ. قَالَ الْقَاضِي: وَيَصِفُهُ بِالذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثِيَّةِ؛ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَحْتَاجَ إلَى هَذِهِ الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِي هَذَا يَسِيرٌ. وَعَلَيْهِ تَسْلِيمُهُ نَقِيًّا مِنْ الشَّوْكِ وَالْبَعْرِ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ. وَإِنْ اشْتَرَطَهُ، جَازَ، وَكَانَ تَأْكِيدًا. وَالشَّعْرُ وَالْوَبَرُ، كَالصُّوفِ. وَيَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْكَاغَدِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ ضَبْطُهُ، وَيَصِفُهُ بِالطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَالدِّقَّةِ وَالْغِلَظِ، وَاسْتِوَاءِ الصَّنْعَةِ، وَمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ.

[فَصْلٌ ضَبْطُ النُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ وَالْحَدِيدِ فِي السَّلَمِ بِالنَّوْعِ]

(٣٢١١) فَصْلٌ: وَيَضْبِطُ النُّحَاسُ، وَالرَّصَاصُ، وَالْحَدِيدُ بِالنَّوْعِ، فَيَقُولُ فِي الرَّصَاصِ: قَلْعِيٌّ أَوْ أُسْرُبٌ. وَالنُّعُومَةُ وَالْخُشُونَةُ، وَاللَّوْنُ إنْ كَانَ يَخْتَلِفُ. وَيَزِيدُ فِي الْحَدِيدِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّ الذَّكَرَ أَحَدُّ وَأَمْضَى. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْأَوَانِي الَّتِي يُمْكِنُ ضَبْطُ قَدْرِهَا وَطُولِهَا وَسُمْكِهَا وَدُورِهَا، كَالْأَسْطَالِ الْقَائِمَةِ الْحِيطَانِ، وَالطُّسُوتِ، جَازَ. وَيَضْبِطُهَا بِذَلِكَ كُلِّهِ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي قِصَاعٍ وَأَقْدَاحٍ مِنْ الْخَشَبِ، جَازَ، وَيَذْكُرُ نَوْعَ خَشَبِهَا مِنْ جَوْزٍ، أَوْ تُوتٍ، وَقَدْرَهَا فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَالْعُمْقِ وَالضِّيقِ، وَالثَّخَانَةِ وَالرِّقَّةِ وَأَيِّ عَمَلٍ. وَإِنْ أَسْلَمَ فِي سَيْفٍ، ضَبَطَهُ بِنَوْعِ حَدِيدِهِ، وَطُولِهِ وَعَرْضِهِ، وَرِقَّتِهِ وَغِلَظِهِ، وَبَلَدِهِ، وَقَدِيمِ الطَّبْعِ أَوْ مُحْدَثٍ، مَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَصِفُ قَبْضَتَهُ وَجَفْنَهُ.

[فَصْلٌ الْخَشَبُ فِي السَّلَم عَلَى أَضْرِب]

(٣٢١٢) فَصْلٌ: وَالْخَشَبُ عَلَى أَضْرُبٍ؛ مِنْهُ مَا يُرَادُ لِلْبِنَاءِ، فَيَذْكُرُ نَوْعَهُ، وَيُبْسَهُ وَرُطُوبَتَهُ، وَطُولَهُ، وَدُورَهُ، أَوْ سُمْكَهُ، وَعَرْضَهُ. وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ مِنْ طَرَفِهِ إلَى طَرَفِهِ بِذَلِكَ الْعَرْضِ وَالدَّوْرِ. فَإِنْ كَانَ أَحَدُ طَرَفَيْهِ أَغْلَظَ مِمَّا وَصَفَ، فَقَدْ زَادَهُ خَيْرًا، وَإِنْ كَانَ أَدَقَّ، لَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهُ. وَإِنْ ذَكَرَ الْوَزْنَ أَوْ سَمْحًا، جَازَ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ، جَازَ، وَلَهُ سَمْحٌ خَالٍ مِنْ الْعُقَدِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ، عَيْبٌ. وَإِنْ كَانَ