Skip to content

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة فصل أذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في إخراج زكاته

المغني لابن قدامة - ط مكتبة القاهرة

ابن قدامة

Printed page ٣/ ٦٦

[فَصْلُ أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ]

(١٩٣٠) فَصْلٌ: وَإِذَا أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ لِصَاحِبِهِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ، أَوْ أَذِنَ رَجُلَانِ غَيْرُ شَرِيكَيْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي إخْرَاجِ زَكَاتِهِ، فَأَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَكَاتَهُ وَزَكَاةَ صَاحِبِهِ مَعًا، فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، ضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْعَزَلَ مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ عَنْ الْوَكَالَةِ، لِإِخْرَاجِ مِنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ، إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِإِخْرَاجِ صَاحِبِهِ، إذَا قُلْنَا إنَّ الْوَكِيلَ لَا يَنْعَزِلُ؛ قَبْلَ الْحَكَمِ بِعَزْلِ الْمُوَكَّلِ أَوْ بِمَوْتِهِ.

وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَضْمَنَ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَنْعَزِلُ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ بِتَسْلِيطِهِ عَلَى الْإِخْرَاجِ، وَأَمَرَهُ بِهِ، وَلَمْ يُعْلِمْهُ بِإِخْرَاجِهِ، فَكَانَ خَطَرُ التَّغْرِيرِ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ غَرَّهُ بِحُرِّيَّةِ أَمَةٍ. وَهَذَا أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَعَلَى هَذَا، إنْ عَلِمَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ، فَعَلَى الْعَالِمِ الضَّمَانُ دُونَ الْآخَرِ. فَأَمَّا إنْ أَخْرَجَهَا أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ، فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا ضَمَانَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ، وَعَلَى الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي الضَّمَانُ دُونَ الْأَوَّلِ.