Skip to content

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

القلقشندي

Printed page ١/ ٣٦

مارعاة امور الْمُسلمين وَالْقِيَام بنصرة الدّين وَمن لَا يكون مُسلما لَا يُرَاعى مصلحَة الْإِسْلَام وَالْمُسْلِمين

الْعَاشِر الْعَدَالَة فَلَا تَنْعَقِد إِمَامَة الْفَاسِق وَهُوَ المتابع لشهوته الْمُؤثر لهواه من ارْتِكَاب الْمَحْظُورَات والإقدام على الْمُنْكَرَات لِأَن المُرَاد من الإِمَام مُرَاعَاة النّظر للْمُسلمين وَالْفَاسِق لم ينظر فِي أَمر دينه فَكيف ينظر فِي مصلحَة غَيره

أما مَا يتَعَلَّق بالاعتقاد لعروض شُبْهَة ففى انْعِقَاد إِمَامَته مَعَه خلاف وَظَاهر كَلَام الماوردى أَنه لايمنع كَمَا لَا يمْنَع من ولَايَة الْقَضَاء وَقبُول الشَّهَادَة

الْحَادِي عشر الشجَاعَة والنجدة فَلَا تَنْعَقِد إِمَامَة الجبان لِأَنَّهُ مُحْتَاج إِلَى الشجَاعَة ليتوصل بذلك إِلَى حماية الْبَيْضَة وَجِهَاد الْعَدو اللَّذين هما جلّ الْمَطْلُوب من نصيب الإِمَام لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى تجيهز الجيوش وَفتح الْبِلَاد والحصون وَقتل الْأَعْدَاء فَإِذا لم يكن شجاعا لم يسْتَطع ذَلِك