Skip to content

مدارج السالكين - ط الكتاب العربي حقيقة العلم والأقوال فيه

مدارج السالكين - ط الكتاب العربي

ابن القيم

Printed page ٢/ ٤٣٧

وَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْبَغْدَادِيُّ - مِنْ أَكَابِرِ الشُّيُوخِ. وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَقُولُ لَهُ فِي الْمَسَائِلِ: مَا تَقُولُ يَا صُوفِيُّ - مَنْ عَلِمَ طَرِيقَ الْحَقِّ سَهُلَ عَلَيْهِ سُلُوكُهُ. وَلَا دَلِيلَ عَلَى الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا مُتَابَعَةُ الرَّسُولِ ﷺ فِي أَحْوَالِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ.

وَمَرَّ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْوَاسِطِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجَامِعِ. فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ. فَأَصْلَحَهُ لَهُ رَجُلٌ صَيْدَلَانِيٌّ. فَقَالَ: تَدْرِي لِمَ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِي؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: لِأَنِّي مَا اغْتَسَلْتُ لِلْجُمُعَةِ. فَقَالَ: هَاهُنَا حَمَّامٌ تَدْخُلُهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَدَخَلَ وَاغْتَسَلَ.

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّقِّيُّ، مِنْ أَقْرَانِ الْجُنَيْدِ: عَلَامَةُ مَحَبَّةِ اللَّهِ: إِيثَارُ طَاعَتِهِ، وَمُتَابَعَةُ رَسُولِهِ ﷺ.

وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ: أَفْضَلُ الْأَحْوَالِ: مَا قَارَنَ الْعِلْمَ.

وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ شَيْخُ خُرَاسَانَ فِي وَقْتِهِ: أَصْلُ التَّصَوُّفِ مُلَازَمَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَتَرْكُ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ. وَتَعْظِيمُ كَرَامَاتِ الْمَشَايِخِ، وَرُؤْيَةُ أَعْذَارِ الْخَلْقِ، وَالْمُدَاوَمَةُ عَلَى الْأَوْرَادِ، وَتَرْكُ ارْتِكَابِ الرُّخَصِ وَالتَّأْوِيلَاتِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الطَّمِسْتَانِيُّ - مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الطَّائِفَةِ -: الطَّرِيقُ وَاضِحٌ وَالْكِتَابُ