Skip to content

مدارج السالكين - ط الكتاب العربي فصل ما يبغضه الله ويكرهه من السماع

مدارج السالكين - ط الكتاب العربي

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٨٦

تَحْسِينِ الصَّوْتِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀، فَقَالَ: يُحَسِّنُهُ بِصَوْتِهِ مَا اسْتَطَاعَ.

وَبِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَرَّ عَائِشَةَ عَلَى غِنَاءِ الْقَيْنَتَيْنِ يَوْمَ الْعِيدِ، وَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ «دَعْهُمَا، فَإِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا، وَهَذَا عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ» .

وَبِأَنَّهُ ﷺ أَذِنَ فِي الْعُرْسِ فِي الْغِنَاءِ وَسَمَّاهُ لَهْوًا، وَقَدْ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِدَاءَ، وَأَذِنَ فِيهِ، وَكَانَ يَسْمَعُ أَنَسًا وَالصَّحَابَةَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي حَفْرِ الْخَنْدَقِ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا

وَدَخَلَ مَكَّةَ وَالْمُرْتَجِزُ يَرْتَجِزُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِشِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَحَدَا بِهِ الْحَادِي فِي مُنْصَرَفِهِ مِنْ خَيْبَرَ، فَجَعَلَ يَقُولُ:

وَاللَّهِ لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا