Skip to content

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ذكر نقل ماء زمزم إلى البلدان

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

التقي الفاسي

Printed page ١/ ٣٤٢

ذكر نقل ماء زمزم إلى البلدان:

أما نقله فإنه يجوز باتفاق المذاهب الأربعة، بل هو مستحب عند المالكية والشافعية، والفرق عند الشافعية بينه وبين حجارة الحرم في عدم جواز نقلها، وجواز نقل ماء زمزم، أن الماء ليس بشيء يزول فلا يعود، أشار إلى هذه التفرقة: الشافعي فيما حكاه عنه البيهقي.

والأصل في جواز نقله: ما رويناه في "جامع الترمذي" عن عائشة ﵂: أنها حملت من ماء زمزم في القوارير، وقالت: حمله رسول الله ﷺ في الأداوي والقرب، وكان يصب على المرضى ويسقيهم١.

ورويناه في "شعب الإيمان" للبيهقي، وفي سننه، وقال: أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه٢ ... انتهى.

ويدل لذلك ما رويناه عن ابن عباس ﵄: أن رسول الله ﷺ استهدى سهيل بن عمرو من ماء زمزم٣. أخرجه الطبراني بسند رجاله ثقات. ورويناه في تاريخ الأزرقي: أن النبي ﷺ استعجل سهيلا في إرسال ذلك إليه، وأنه بعث إلى النبي ﷺ بروايتين٤.