Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي تنظيم النسل وتحديده إعداد الدكتور محمد عطا السيد سيد أحمد

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥/ ٣٠٣

تنظيم النسل وتحديده إعداد الدكتور محمد عطا السيد سيد أحمد

أستاذ بكلية الشريعة والقانون بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا

وعضو مجمع الفقه الإسلامي عن جمهورية السودان

﷽

تنظيم النسل وتحديده

الأصل في هذه المسألة قول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾ (١) . فحرم الله تعالى في هذه الآية ما كان يفعله الجاهليون من وأد البنات خشية العيلة فالله يرزقهم وأولادهم. وقد كان منهم من يفعل ذلك بالذكور والإناث خشية الفقر كما هو ظاهر الآية. وحرمة هذا الفعل من الأشياء المجمع عليها.

وقد اختلف الفقهاء في العزل فاستدل بهذه الآية من يمنع العزل وقال: إنه منع أصل النسل فتشابها، إلا أن قتل النفس أعظم وزرا وأقبح فعلا، وذهب جماعة من الصحابة وغيرهم إلى كراهة العزل لما روي عن النبي ﷺ عندما سئل عن العزل فقال: ((ذلك الوأد الخفي)) (٢) .

وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي من حديث أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إن لي وليدة وأنا أعزل عنها، وأنا أريد ما يريد الرجل، وإن اليهود زعموا: أن الموءودة الصغرى العزل. فقال رسول الله ﷺ: ((لو أراد الله أن يخلقه لم تستطع أن تصرفه)) (٣)

وروي عن ابن عمر أنه كان لا يعزل، قال مالك والشافعي: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها، ولا عن زوجته الأمة في رأي الإمام مالك إلا بإذن أهلها، ويعزل عن أمته بغير إذنها. وروي عن ابن عباس: (تستأمر الحرة في العزل ولا تستأمر الجارية) وبه قال أحمد.