Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

Printed page: 4/ 1729

Text

بدل الخلو إعداد الأستاذ الدكتور وهبة الزحيلي رئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة الإمارات ﷽ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فإن موضوع (بدل الخلو) أو (مقابل الخلو) من الموضوعات المهمة جدا في الحياة المعاصرة، والذي يتطلب إبداء الحكم الشرعي فيه، بسبب إباحته في أعراف الناس، ومنعه في القوانين الوضعية، فإنها لا تجيز أخذ بدل الخلو كالذي يدفعه المستأجر للمالك في بداية عقد الإيجار إضافة إلى الأجرة ويحكم القاضي عادة بوجوب رده لدافعه إذا ادعى على المالك أنه قبض منه بدل خلو. لذا تكرر السؤال عن حكمه الشرعي، وتحرج أهل الورع من أخذه لاعتقادهم عدم إباحته وأنه محظور، فهو لا يعدو في تصورهم أن يكون مالا سحتا أو أكلا لأموال الناس بالباطل، علما بأنه قد يزيد بدل الخلو في أغلب الأحيان عن مجمع ما دفعه المستأجر من أجرة للمالك طول مدة الإجارة. وتتعقد المشكلة إزاء أزمة المساكن الحالية، وغلاء أو ارتفاع بدلات الخلو أوما يسمى بالفروغ أو مقابل الخلو، وخصوصا في بعض الشوارع التي أصبحت ذات مقصد كبير للتجار، حيث أصبح المحل ذا موقع مهم جدا (استراتيجي) للتجارة أو لأغراض أخرى تطمح إليها المكاتب المؤجرة لأعمال أو مهن حرة متعددة الأنشطة في الحياة الحديثة. وهذا يقتضينا ضرورة البت في هذا الموضوع، ببيان مدى حله أو حرمته، وشروط الحل وحالات الحرمة، وتعيين آخذ البدل. تعريف بدل الخلو: هو مبلغ من المال يدفعه الشخص نظير تنازل المنتفع بعقار (أرض أو دار أو محل أو حانوت) عن حقه في الانتفاع به. وحكمه الشرعي فيما يبدو لي – والله أعلم – ما يأتي:

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«مجلة مجمع الفقه الإسلامي» (٤/ ١٧٢٩ بترقيم الشاملة آليا)
Short
مجموعة من المؤلفين، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ج ٤، ص ١٧٢٩.
Full
مجموعة من المؤلفين. مجلة مجمع الفقه الإسلامي. ج ٤، ص ١٧٢٩، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page