Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي انتزاع الملك للمصلحة العامة إعداد الدكتور محمود شمام

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٤/ ٧٩٤

قال: فأخذ عمر ﵁ بمجامع ثياب أبي بن كعب ﵁ , وقال: جئتك بشيء فجئت بما هو أشد منه لتخرجني مما قلت. فجاء يقوده حتى أدخله المسجد , فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله ﷺ فيهم أبو ذر ﵁ , فقال أبي: إني نشدت الله رجلًا سمع رسول الله ﷺ يذكر حديث بيت المقدس حيث أمر الله تعالى داود أن يبنيه إلا ذكره. فقال أبو ذر: أنا سمعته من رسول الله ﷺ. وقال آخر: أنا سمعته من رسول الله ﷺ. فأرسل أبيا , فأقبل أبي على عمر ﵄ , فقال: يا عمر , تتهمني على حديث رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: يا أبا المنذر , لا والله ما اتهمتك عليه , ولكني كرهت أن يكون الحديث عن رسول الله ﷺ ظاهرًا , ثم قال للعباس: اذهب فلا أعرض لك في ذلك. فقال العباس ﵁: أما إذا فعلت هذا فإني قد تصدقت بها على المسلمين أوسع بها عليهم في مسجدهم , فأما وأنت تخاصمني فلا. فخط عمر ﵁ داره التي هي له اليوم وبناها من بيت مال المسلمين (١)

، (السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ١٥٣) .