Skip to content

مجلة مجمع الفقه الإسلامي حقوق الطفل الوضع العالمي اليوم إعداد الدكتور محمد علي البار

مجلة مجمع الفقه الإسلامي

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٨٩١

حقوق الطفل الوضع العالمي اليوم إعداد الدكتور محمد علي البار

﷽

الوضع العالمي اليوم

المقدمة:

الحمد لله الذي امتن على عباده بما وهب لهم من الأزواج والذرية. قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] ، وجعل سبحانه المال والبنون زينة الحياة الدنيا. وطلب الأنبياء والصالحون من ربهم أن يهب لهم ذرية طيبة. ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران: ٣٨] .

وكان من دعاء عباد الرحمن ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] ، وقد جعل الله ﷾ حب الذرية من الفطرة التي فطر الناس عليها قال تعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٣٠] .

والصلاة والسلام على خير خلق الله، الذي أرسله رحمة للعالمين حتى شملت رحمته ﷺ الحيوان والطير فضلًا عن الإنسان، وأشد منها رحمته بأمته ﷺ، قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] ، فصلى الله عليه أفضل وأزكى ما صلى على أحد من العالمين، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين وذريته الميامين.