مجلة مجمع الفقه الإسلامي
مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل إعداد الدكتور محمد علي البار
مستشار الطب الإسلامي بمركز الملك فهد
للبحوث الطبية
﷽
مداواة الرجل للمرأة والمرأة للرجل
مداواة المرأة للرجل:
وردت عدة أحاديث صحيحة تفيد في مداواة المرأة للرجل الأجنبي عنها، فقد جاء:
١- في صحيح البخاري عن الربيع بنت معوذ ﵂، قالت: ((كنا مع النبي ﷺ نسقي، ونداوي الجرحى، ونرد القتلى إلى المدينة)) .
٢- وأخرج مسلم في صحيحه وأحمد في مسنده وابن ماجه في سننه أن أم عطية ﵂ قالت: ((غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، وأصنع لهم الطعام، وأجيز على الجرحى، وأداوي المرضي)) .
٣- وأخرج مسلم أيضاً عن أنس بن مالك ﵁ أنه قال: ((إن رسول الله ﷺ كان يغزو ومعه أم سليم (هي أيضاً أم أنس بن مالك) ، ومعها نسوة من الأنصار يستقين الماء، ويداوين الجرحى)) .
٤- وأخرج مسلم في صحيحه أن نجدة الخارجي كتب إلى ابن عباس ﵄، يسأله عن غزو النساء مع النبي ﷺ فكتب إليه أنه كان يغزو بهن فيداوين الجرحى، ويحذين من الغنيمة، وأما بسهم فلم يضرب لهن.
٥- وأخرج الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن رجلاً من الأنصار خرجت به نملة، فدل أن الشفاء بنت عبد الله ترقي من النملة (١) ، فجاءها فسألها أن ترقيه، فقالت: والله ما رقيت منذ أسلمت، فذهب الأنصاري إلى رسول الله ﷺ فأخبره بالذي قالت الشفاء، فدعاها رسول الله ﷺ فقال لها، فعرضتها عليه فقال: ((ارقيه وعلميها حفصة كما علمتها الكتابة)) .