Skip to content

لوامع الأنوار البهية قوم يزادون عن الحوض

لوامع الأنوار البهية

السفاريني

Printed page ٢/ ١٩٩

وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، وَيُجَاءُ بِأَقْوَامٍ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ:

يَا رَبِّ، فَيُقَالُ:

مَا زَالُوا بَعْدَكَ مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ» " وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:

" «يَا عُثْمَانُ، لَا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ".

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ:

" «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ» .

" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

" «لَيُرْفَعَنَّ لِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِي إِذَا رَأَيْتُهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي فَأَقُولُ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ» " فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ((كَمَا وَرَدَ)) .

ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ مِمَّا ذَكَرْنَا وَمِمَّا لَمْ نَذْكُرْ، وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ بِلَفْظِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:

" «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَلَيُرْفَعَنَّ إِلَيَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ إِذَا هَوَيْتُ إِلَيْهِمْ لِأُنَاوِلَهُمُ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَأَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ» " وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ مِمَّنْ صَاحَبَنِي حَتَّى إِذَا رُفِعُوا إِلَيَّ اخْتُلِجُوا دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا، فَأَقُولُ: سُحْقًا لِمَنْ بَدَّلَ بَعْدِي» " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَالَ:

" «يَرِدُ عَلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ مِنْ أَصْحَابِي - أَوْ قَالَ: مِنْ أُمَّتِي، فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّهُ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى» "، وَفِي رِوَايَةٍ، فَيُجْعَلُونَ، قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ: اخْتُلِجُوا إِذَا اسْتُلِبُوا وَأُخِذُوا بِسُرْعَةٍ، وَقَوْلُهُ: فَيُحَلَّئُونَ