Skip to content

لوامع الأنوار البهية الباب الرابع في ذكر بعض السمعيات من ذكر البرزخ والقبور وأشراط الساعة والحشر والنشور أمور ما بعد الموت منها سؤال منكر ونكير

لوامع الأنوار البهية

السفاريني

Printed page ٢/ ٦

قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَأَتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِع فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ - لِمُحَمَّدٍ ﷺ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ، قَالَ فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا - يَعْنِي الْمَقْعَدَيْنِ - قَالَ قَتَادَةُ ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ - وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْكَافِرُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي، كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَيُقَالُ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَيُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهُ مَنْ يَلِيهِ مِنْ غَيْرِ الثَّقَلَيْنِ» . زَادَ أَبُو دَاوُدَ «أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَعْبُدُ؟ فَإِنْ هَدَاهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ كُنْتُ أَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، قَالَ فَمَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِ هَذَا» . وَزَادَ أَيْضًا فَيَقُولُ دَعُونِي حَتَّى أُبَشِّرَ أَهْلِي فَيُقَالُ لَهُ اسْكُنْ، وَذَكَرَ الْكَافِرَ أَنَّهُ يُسْأَلُ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ ثُمَّ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ " «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ مِثْلَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ أَوِ الْمُوقِنُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا وَاتَّبَعْنَا، فَيُقَالُ لَهُ نَمْ صَالِحًا فَقَدْ عَلِمْنَا إِنْ كُنْتَ لَمُوقِنًا، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ وَالْمُرْتَابُ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ» ". وَأَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ " «وَلَقَدْ رَأَيْتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ يُسْأَلُ الرَّجُلُ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَمَا كُنْتَ تَعْبُدُ» " نَحْوَ مَا سَبَقَ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَفِيهِ " «أَتَاهُ " مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَعْيُنُهُمَا مِثْلُ قُدُورِ النُّحَاسِ وَأَنْيَابُهُمَا مِثْلُ صَيَاصِي