Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية عدالة المسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٢٣٦

٨ -

عدالة المسلم:

قال عمر في رسالته لأبي موسى: " المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودا حدا أو مجربا عليه شهادة زور، أو ظنينا في ولاء قرابة ".

وقال: " إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله ﷺ وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسب سريرته ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنة (١).

لقد أكرم الله تعالى هذه الأمة وجعلها وسطا لتكون شاهدة على الناس بما استحفظها من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٢).

والوسط الخيار العدل، فإذا كان المسلمون عدولا بمقتضى إسلامهم فشهادتهم على بعضهم أولى من شهادتهم على الأمم، إلا من نهي عن اعتبار