Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سريته إلى كعب بن الأشرف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٨٠

قائد السرايا:

ا -

سريته إلى كعب بن الأشرف

اليهودي:

وكان ذلك في شهر ربيع الأول من السنة الثالثة الهجرية (٦٢٤ م).

ولما اتصل بكعب بن الأشرف - وهو رجل يهودي من نبهان من طيئ وأمه من بني النضير - قتل صناديد قريش ببدر قال: " بطن الأرض خير من ظهرها ". ونهض ابن الأشرف إلى مكة، فجعل يرثي قتلى قريش، ويحرض على قتال النبي ﷺ، ويشبب بنساء المسلمين قصدا لإيذاء أزواجهن، وكان شاعرا، ثم عاد من مكة إلى المدينة، فلم يزل يؤذي رسول الله ﷺ ويدعو إلى خلافه ويسب المسلمين حتى آذاهم أعظم الأذى، فقال رسول الله ﷺ: «من لي بابن الأشرف، فإنه يؤذي الله ورسوله والمؤمنين؟، فقال، محمد بن مسلمة: " أنا له يا رسول الله، أنا أقتله إن شاء الله " فقال: فافعل إن قدرت على ذلك (١)».

ومكث محمد بن مسلمة أياما مشغول النفس بما وعد رسول الله ﷺ من نفسه في قتل ابن الأشرف، فانتدبه رسول الله ﷺ وانتدب معه سلكان بن سلامة بن وفش أبا نائلة أحد بني عبد الأشهل، وكان أخا كعب بن الأشرف من الرضاعة، وعباد بن بشر بن وفش والحارث بن أوس بن معاذ، وهما من بني عبد الأشهل، وأبا عبس بن جبر أخا بني حارثة، (٢)، وأذن لهم رسول الله ﷺ أن يقولوا غير ما يعتقدون،، على سبيل جواز ذلك في الحرب.

وقدموا إلى ابن الأشرف سلكان بن سلامة، فقصد له وأظهر له موافقته على