Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سريته إلى كعب بن الأشرف

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٨١

الانحراف من رسول الله ﷺ وشكا إليه ضيق حالهم، وكلمه في أن يبيعه وأصحابه طعاما، فيرهنوه سلاحهم، فأجابهم إلى ذلك.

ورجع سلكان إلى أصحابه، فخرجوا إلى ابن الأشرف اليهودي، وشيعهم رسول الله ﷺ إلى " بقيع الغرقد " (١). في ليلة مقمرة، فأتوا كعبا، فخرج إليهم من حصنه، فتماشوا، فوضعوا عليه سيوفهم، ووضع محمد بن مسلمة مغولا، كان معه في ثنته (٢)، فقتله.

وصاح ابن الأشرف صيحة شديدة انذعر بها أهل الحصون حواليه، فأوقدوا النيران دون جدوى.

وجرح الحارث بن أوس في رجله ببعض سيوف أصحابه أو في رأسه، فنزفه الدم، وتأخر قليلا عن أصحابه، الذين سلكوا على بني أمية بن زيد إلى بني قريظة، إلى " بعاث "، إلى " حرة العريض " (٣)، فانتظروا صاحبهم الحارث هناك حتى وافاهم، فأتوا به رسول الله ﷺ في آخر الليل وهو يصلي، فأخبروه بقتل ابن الأشرف.

وهكذا انتهت حياة أحد أعداء المسلمين الذي آذاهم وحرض عليهم كثيرا.