مجلة البحوث الإسلامية
يزرع تحت النخل، فقال رسول الله ﷺ: أقركم على ما أقركم الله، فكانوا على عهد رسول الله ﷺ حتى توفي، وأبي بكر، وصدر من خلافة عمر بن الخطاب، (١) ثم أجلي عنها يهود، وبقي محمد محافظا على ما يملك من أرض خيبر (٢).
٩ - ولما خرج رسول الله ﷺ على عمرة القضية " غزوة القضية " فانتهى إلى (ذي الحليفة)،. قدم الخيل أمامه وهي مائة فرس، واستعمل عليها محمد بن مسلمة (٣)، وسار رسول الله ﷺ يلبي والمسلمون يلبون، ومضى محمد بن مسلمة بالخيل إلى " مر الظهران "، فوجد بها نفرا من قريش، فسألوا محمد بن مسلمة فقال: " هذا رسول الله ﷺ يصبح هذا المنزل غدا إن شاء الله ". فرأوا سلاحا مع بشير بن سعد، فخرجوا سراعا حتى أتوا قريشا فقالوا: در والله ما أحدثنا حدثا، ونحن على كتابنا ومدننا، ففيم يغزونا محمد في أصحابه؟! " ونزل رسول الله ﷺ مر الظهران، وقدم رسول الله ﷺ السلاح إلى بطن " يأجج " (٤). حيث ينظر إلى أنصاب الحرم «وبعثت قريش مكرز بن حفص بن الأحنف في نفر من قريش، حتى لقوه ببطن يأجج، ورسول الله ﷺ في أصحابه والهدي والسلاح قد تلاحقوا، فقالوا: " يا محمد! والله ما عرفت صغيرا ولا كبيرا بالغدر! تدخل بالسلاح الحرم على قومك، وقد شرطت ألا تدخل إلا بسلاح المسافر. السيوف في القرب "، فقال رسول الله ﷺ: لا ندخلها إلا كذلك (٥)».
١٠ - وهكذا بذل محمد بن مسلمة قصارى جهوده وغاية جهاده في غزوات النبي ﷺ جنديا من جنود المسلمين، وقائدا مرءوسا من قادتهم الذين عملوا تحت راية الرسول القائد عليه أفضل الصلاة والسلام.