Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية محمد بن مسلمة في الغزوات

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٣/ ٢٧١

في الغزوات

١ - وشهد محمد بن مسلمة غزوة بني قينقاع من يهود، ويبدو أنه أبلى فيها بلاء حسنا فكرمه النبي ﷺ ووهب له درعا من دروعهم، (١) كما أنه تولى إجلاءهم وقبض أموالهم (٢).

٢ - وكان له مواقف مشرفة في غزوة " أحد "، فقد ولاه النبي ﷺ الحرس، فكان يطوف حول العسكر وفي العسكر، في خمسين رجلا، (٣) وكان فيمن ثبت مع رسول الله ﷺ يومئذ حين ولى الناس، (٤) فقد ثبت النبي ﷺ في نفر صبروا معه، أربعة عشر رجلا، سبعة من المهاجرين وسبعة من الأنصار، منهم محمد بن مسلمة (٥) قال محمد بن مسلمة: " سمعت أذناي وأبصرت عيناي رسول الله ﷺ يقول يومئذ: إلي يا فلان! إلي يا فلان! أنا رسول الله! فما عرج منهما واحد عليه ومضيا "، (٦) فقد كان الموقف عصيبا إلى أبعد الحدود.

وبعد أن عاد المسلمون إلى المدينة ليلا بعد يوم أحد، خرج محمد بن مسلمة يطلب من النساء ماء، وكن قد جئن أربع عشرة امرأة، منهن فاطمة بنت رسول الله ﷺ يحملن الطعام والشراب على ظهورهن ويستقين الجرحى ويداوينهم، (٧) وهكذا لم يقتصر نشاط محمد بن مسلمة على القتال، بل امتد نشاطه إلى القضايا الإدارية أيضا، فقد أشرف على العملية الإدارية التي نهض بها نساء المسلمين، فلما لم يجد عندهم ماء، وكان النبي ﷺ قد عطش يومئذ عطشا شديدا، ذهب ابن مسلمة