مجلة البحوث الإسلامية
«وحكم رسوله (١)». ورواه الترمذي من حديث جابر ﵁ ولفظه: «أصبت حكم الله فيهم (٢)».
ومما يرد به عليه أيضا ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لما قضى الله الخلق، كتب في كتابه فهو عنده فوق العرش: إن رحمي غلبت غضي (٣)» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم.
ومما يرد به عليه أيضا ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يدعو عند النوم فذكر الحديث وفيه: «اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء (٤)» الحديث رواه الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ومما يرد به عليه أيضا ما جاء في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون (٥)» رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي.
ومما يرد به عليه أيضا حديث أبي موسى ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل (٦)» الحديث رواه الإمام أحمد ومسلم وابن ماجه.
وكما أن هذه الأحاديث دالة على علو الرب ﵎ فوق جميع المخلوقات، وأنه بائن من خلقه، ففيها أيضا أبلغ رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية.
والأحاديث في الرد على من قال بهذا القول الباطل كثيرة جدا، وفيما ذكرته كفاية إن شاء الله.