Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فصل في مخالفة صاحب المقال لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٢/ ١٤٠

لكان الداعي يمد يديه إلى سائر الجهات، من فوقه ومن أمامه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ولا يخص جهة السماء التي فوقها الله تعالى.

ومما يرد به عليه أيضا ما جاء في الحديث الطويل عن جابر بن عبد الله ﵄ في ذكر حجة الوداع، ففيه أن رسول الله ﷺ خطب الناس في بطن الوادي وقال آخر خطبته: «وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس: اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد (١)» رواه مسلم وأبو داود وابن ماجه.

وفي رفع النبي ﷺ إصبعه إلى السماء دون سائر الجهات أبلغ رد على من زعم أن معية الله لخلقه معية ذاتية.

ومما يرد به عليه أيضا ما جاء في حديث الأوعال أن رسول الله ﷺ قال بعد أن ذكر سبع سماوات، بين كل سمائين مسيرة خمسمائة عام، وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة عام، قال: «وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء الأرض، ثم فوق ذلك ثمانية أوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض، ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض، والله ﵎ فوق ذلك، وليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء (٢)» رواه الإمام أحمد والحاكم من حديث العباس بن عبد المطلب ﵁، وصححه الحاكم والذهبي، وقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم، والبيهقي في كتاب " الأسماء والصفات " بلفظ آخر، وقال الترمذي: حسن غريب.

ومما يرد به عليه أيضا ما رواه النسائي والحاكم في المستدرك والبيهقي في كتاب "الأسماء والصفات" من طريق الحاكم عن سعد بن أبي وقاص ﵁، أن سعد بن معاذ ﵁ حكم على بني قريظة أن يقتل منهم كل من جرت عليه الموسى، وأن تقسم أموالهم وذراريهم، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فقال: «لقد حكم اليوم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات (٣)»، لم يتكلم عليه الحاكم، وقال الذهبي في تلخيصه: صحيح، وذكره الذهبي أيضا في كتاب " العلو " وقال: هذا حديث صحيح. وقد رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وقال فيه: «لقد حكمت فيهم بحكم الله (٤)» وربما قال: «بحكم الملك (٥)». ورواه الإمام أحمد ومسلم أيضا من حديث عائشة ﵂ وفيه: «لقد حكمت فيهم بحكم الله ﷿ (٦)» زاد أحمد: