مجلة البحوث الإسلامية
قد يُستبعد معه حصول الولد، إذ كان كبيرًا في السن، بدت عليه علامات الضعف والوهن، وزوجته عاقر إلا أن ذلك لم يمنعه من سؤال الله أن يرزقه ولدًا صالحًا، جامعًا لمكارم الأخلاق، ومحامد الشيم، مرضيًّا عند الله وعند خلقه، وهذا أفضل ما يكون من الأولاد (١) كما قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (٤) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾، فلما كان دعاؤه وهو على تلك الحال دعاء موقن بالإجابة، غير مستبعد شيئًا عن قدرة الله ﷿، بشّره الله ﷾ بأكثر مما طلب، ومنحه أكثر مما أمّل ورغب فقال ﷾: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ فالواجب – أيضًا – على أتباع الرسل ﵈ أن يسلكوا طريقهم، وينهجوا نهجهم، ويقتدوا بهم فيعلموا أن الله لا يعجزه شيء، فقدرته تامة كاملة، وإنما